الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

الأمريكية مريم جميلة صدقت ماعاهدت الله عليه بعد أن أبصرت الاسلام في الغرب الأمريكي



تقوتقول مارغريت ماركوس (مريم جميلة فيما بعد): نمت لدي الرغبة منذ العاشرة في قراءة كل الكتب التي تتحدث عن العرب فأدركت أن العرب لم يجعلوا الإسلام عظيمًا، لكن الإسلام هو الذي حولهم من قبائل في صحراء قاحلة إلى سادة العالم.

ولدت هذه المرأة في نيويورك عام1934 م لأبوين يهوديين من أصل ألماني، وكانت طريقة نشأتها دليلًا على عناية الله تعالى بها، فهي لم تذق الخمر في حياتها، ولم تلتق بالرجال، ولم تحضر حفلات، وكل هذا عجيب من مثلها، وكانت وهي في طفولتها تحضر الدروس التي تقيمها مدرسة الأحد اليهودية.

أقبلت على القراءة المطولة والعجيبة من فتاة مثلها، وقادتها هذه القراءة إلى الهداية، حيث قرأت ترجمة القرآن للبريطاني المسلم محمد بيكتهول فتأثرت بما قرأت، وكان لقوة الترجمة أثر في حياتها، ثم إنها عثرت في مكتبة نيويورك العامة على كتاب «مشكاة المصابيح» مترجمًا إلى الإنجليزية، وهو كتاب في الحديث النبوي الشريف، فعكفت عليه حتى فرغت منه!

بعد نجاحها في الدراسة الثانوية التحقت بقسم الدراسات الأدبية بجامعة نيويورك، ولكنها مرضت في العام التالي واضطرت لوقف دراستها عامين عكفت خلالهما على دراسة الإسلام، وبعدما عادت للدراسة وهي محمَّلة بتساؤلات كثيرة وحنين إلى العرب، التقت شابة يهودية كانت عقدت عزمها على الدخول في الإسلام، وكانت مثلها تحبّ العرب حبًّا عاطفيًّا، فعرَّفتها على كثير من أصدقائها العرب المسلمين في نيويورك.

وفي أول أيام عيد الأضحى من عام 1380هـ الموافق يوم الخميس 25/ 5/ 1961م أعلنت إسلامها في مقر البعثة الإسلامية في بروكلين بنيويورك، على يد الداعية داود فيصل.

في العام التالي هاجرت مريم إلى باكستان بدعوة من الشيخ أبي الأعلى المودودي، ثمَّ تزوجت الداعية الإسلامي محمد يوسف خان وأنجبت منه أربعة، وكتبت قصة إسلامها في كتاب «رحلتي من الكفر إلى الإيمان»، ولها مؤلفات كثيرة بلغت قرابة 25 كتابًا أشهرها «الإسلام في مواجهة أهل الكتاب» و«الإسلام والتجدد» و«الإسلام وأغراض المستشرقين» و«ميثاق النهضة الإسلامية» و«أحمد خليل.. قصة لاجئ فلسطيني» و«جاذبية الإسلام».

حاولت أن تدعو والديها للإسلام مرارًا عندما كانت في أمريكا وبعد وصولها إلى لاهور برسائل متعددة لكنهما رفضا، وماتا غير مسلمين سنة 1405هـ - 1985م، وهكذا الإيمان إذا تمكنت بشاشته من القلوب لا يستطيع صاحبه إلا أن يدعو إليه من يحب، ولا يتصور قعوده عن تلك المهمة الجليلة.

مقولات لمريم جميلة:
«لقد وضع الإسلام حلولًا لكل مشكلاتي وتساؤلاتي الحائرة حول الموت والحياة.. وأعتقد أن الإسلام هو السبيل الوحيد للصدق، وهو أنجع علاج للنفس الإنسانية».
«منذ أن بدأت أقرأ القرآن عرفت أن الدين ليس ضروريًّا للحياة فحسب، بل هو الحياة بعينها، وكنت كلما تعمقت في دراسته ازددت يقينًا أن الإسلام وحده هو الذي جعل من العرب أمة عظيمة متحضرة قد سادت العالم».
«كيف يمكن الدخول إلى القرآن الكريم إلا من خلال السنة النبوية؟! فمن يكفر بالسنة لا بد أنه سيكفر بالقرآن».
«على النساء المسلمات أن يعرفن نعمة الله عليهن بهذا الدين الذي جاءت أحكامه صائنة لحرماتهن، راعية لكرامتهن، محافظة على عفافهن وحياتهن من الانتهاك ومن ضياع الأسرة».

وقد تفاعلت جميلة مع أحداث العالم الإسلامي وتياراته الفكرية، فقالت في رسالة موجهة إلى عموم المسلمين: اتبعوا هدى القرآن والسنة، ليس كمجموعة من الشعائر فقط، بل كمرشد عملي للسلوك في حياتنا اليومية الخاصة والعامة، اتركوا جانبًا الخلافات.. لا تضيِّعوا وقتكم الثمين في الأشياء غير المجدية، وبمشيئة الله سيتوِّج المولى حياتكم بالفلاح العظيم في الحياة الدنيا، وبالفوز الأعظم في الآخرة.

ولم تنسَ مريم موطنها الأصلـي، فقد بعثت برسالـة إلى والديها في مارس 1983م تقول فيها: لا بدّ أن تعرفا أنَّ المجتمع الذي نشأنا وعشنا فيه كلّ حياتنا يشهد حالة من التفسخ السريع، وهو الآن على شفا الانهيار.. إنَّ أمريكا الآن تكرار لروما القديمة في المراحل الأخيرة من انهيارها، والأمر نفسه يصدق على أوروبا وأيّ مكان تغلب عليه الثقافة الغربية.. لقد فشلت العلمانية والمادية أن تكونا أساسًا لنظام اجتماعي ناجح.

توفيت مريم جميلة في يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر ذي الحجة لعام 1433هـ الموافق 31/10/2012م عن عمر يناهز 78 عامًا في مدينة لاهور الباكستانية.. رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته


الخميس، 15 نوفمبر 2012

المليونير الأمريكي مارك شيفر..جاء إلى السعودية سائحًا لا يعرف شيئًا عن الإسلام وقبل المغادرة كتب في ورقة البيانات «مسلم».





 

المليونير الأمريكي مارك شيفر: أشعر بأني ولدت من جديد وأن حياتي قد بدأت الآن! المعلومات الصحيحة عن الإسلام وصلته أخيرًا فأسلم، أما البداية فكانت عندما شاهد ثلاثة من المسلمين يغادرون السيارة التي كان يستقلها معهم ويصلون ببساطة في صحراء السعودية.. لقد تأمل المليونير والمحامي الأمريكي الأشهر مارك شيفر المشهد وقال في نفسه: ما هذا الدين الذي لا تحتاج الصلاة فيه إلى مكان مخصوص ويقابل فيه المخلوق خالقه في أي وقت وفي أي مكان بهذه البساطة!

كان المليونير شيفر الشهير في لوس أنجلوس الأمريكية باعتباره محاميًا مختصًّا بقضايا التعويضات في رحلة سياحية داخل المملكة العربية السعودية لمدة عشرة أيام، ومنذ لحظة وصوله للسعودية بدأ يسأل عن الإسلام وعن الصلاة. يقول: في الرياض أقمت يومين ولفت نظري المظاهر الإسلامية وبعدها انتقلنا إلى نجران ثم إلى أبها ثم ذهبنا إلى العلا وفي العلا ازداد اهتمامي بالإسلام، وعندما خرجت في جولة مع المرشد السياحي ضاوي بن ناصر الشريف شدني كثيرًا منظر ثلاثة من الشباب السعوديين الذين كانوا يرافقوننا في العلا وهم يصلون في الصحراء على التراب بكل بساطة. وبعد يومين في العلا ذهبنا إلى الجوف وفي الجوف طلبت من السيد ضاوي كتبًا عن الإسلام فأحضر لي كتيبات بدأت على الفور في قراءتها وفي الصباح طلبت منه أن يعلمني الصلاة فشرح لي كيف أتوضأ وكيف أصلي، وبالفعل قمت وصليت بجواره، والمدهش أنني ارتحت كثيرًا للصلاة، وفي المساء عدنا إلى جدة وكنت مستمرًّا في قراءة الكتب عن الإسلام، وفي صباح اليوم التالي بدأنا جولة سياحية أخرى في منطقة جدة القديمة، وعندما حان وقت صلاة الجمعة عدنا للفندق وقال لي السيد ضاري إنه سوف يذهب للصلاة فقلت له بتلقائية: أريد أن اذهب معك وأشاهد الصلاة فرحب بذلك، وذهبنا للمسجد ورأيت ضاريًا يصلي هذه الصلاة الجامعة مع بعض المصلين خارج المسجد من شدة الزحام، وكنت أراقب الجميع، وبعد انتهاء الصلاة شاهدت المصلين وهم يسلمون على بعضهم في فرح وابتهاج.

ويضيف مارك: هذا المنظر أثر في كثيرًا وعندما عدنا للفندق صارحت السيد ضاري برغبتي في اعتناق الإسلام، فطلب مني أن أغتسل أولًا ثم طلب مني النطق وإقرار أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله وفعلًا اغتسلت ونطقت الشهادتين ثم صليت ركعتين. وهنا توقف مارك عند فرحة الذهاب للحرم المكي ورؤية الكعبة والطواف حولها: قلت لرفيقي إني أريد أن أذهب إلى الحرم المكي الشريف في مكة المكرمة وأصلي فيه قبل مغادرتي السعودية، فقال لي إن على أن أذهب لإشهار إسلامي رسميًّا، وكان أقرب مكتب لنا هو مكتب الدعوة والإرشاد في منطقة الحمراء، اتجهنا إلى هناك فورًا وأشهرت إسلامي واستلمت شهادة بذلك.

كان من المقرر أن أعود لأمريكا مع زملائي في الفوج في المساء لكني قررت البقاء قليلًا واستأذن الرفيق الطيب السيد ضاري في العودة مع الفوج على أن يصحبني للحرم المكي السيد محمد تركستاني وبالفعل ما إن شاهدت الحرم المكي الشريف حتى تهلل وجهي بالفرح وشعرت بشعور لا يوصف.. أعجز عن وصف ذلك المشهد عند الطواف والدعاء ومناجاة الله الواحد الأحد. بعد أن طفت بالكعبة الشريفة صليت مع رفيقي الجديد وعندما قال لي إن الوقت قد حان لنغادر المكان لم أكن أرغب في الخروج وترك الحرم أبدًا.. باختصار أستطيع القول إني أحسست وكأني ولدت من جديد في هذه الحياة، والآن فقط بدأت حياتي الجديدة.

وقد حاورت جريدة الرياض السعودية السيد مارك فقال في حواره إنه سيواصل قراءة المزيد عن الإسلام وسيتعمق في دين الله وسوف يعود كلما استطاع إلى السعودية من أجل أداء مناسك الحج.

وعن الدافع الذي جعله يشهر إسلامه قال: لقد كانت لدي معلومات قليلة عن الإسلام وعندما زرت السعودية وشاهدت المسلمين هناك وهم يصلون شعرت برغبة قوية في معرفة المزيد عن الإسلام وما إن قرأت المعلومات الصحيحة عن الإسلام حتى تأكدت أنه الدين الحق.

جاء المليونير مارك إلى المملكة إذن سائحًا لا يعرف شيئًا عن الإسلام والمسلمين وفي فجر قريب غادر مطار الملك عبدالعزيز في جدة متوجهًا إلى أمريكا وقبل المغادرة كتب في ورقة البيانات في المطار في خانة الديانة «مسلم».

الخميس، 1 نوفمبر 2012

البروفيسور الإسباني اليهودي نيكولاس: تواضع النبي صلى الله عليه وسلم سبب إسلامي




قلبه يتحرق خوفا على أمه التي لم تسلم بعد وإن كان أبوه قد صارحه قبل أن تصعد روحه للسماء بأنه يعرف أن الإسلام هو الدين الحق، لكنه لا يستطيع أن يسلم، فإن أمل البروفيسور الإسباني الذي كان يهوديا فصار من دعاة الإسلام هو أن يدعو كل مسلم لأمه كي تسلم قبل مماتها ولا يأخذها الكبر كما أخذ بتلابيب والده .

 قال نيكولاس توريجينوه أستاذ اللغة العربية في جامعة "ملقا" باسبانيا: أسلمت بسبب دراستي لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد بدأ اهتمامي بالأديان منذ صغري .. كنت تلميذا في مدرسة كاثوليكية وكنت اقرأ سير الأنبياء في التوراة والأناجيل واستوقفتني كثيرا سيرة سيدنا إبراهيم عليه السلام وسيرة سيدنا يعقوب عليه السلام من بعده لكن ما أثر في بشدة كان قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم    .

ويضيف: فيما بعد كان علينا نحن طلاب الجامعة أن ندرس تاريخ أسبانيا ومن ضمنه تاريخ الأندلس عبر كتب التاريخ المقارن  نقدم نبذة عن الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ويستطرد: من هنا بدأت أبحث عن السيرة النبوية و لكني لم أجد كتبها - في حينها - مترجمة إلى اللغة الاسبانية، وبحثت عنها في المكتبات فوجدتها في المكتبة الفرنسية وبدأت قراءتها بشغف وحب استطلاع ومن حسن حظي أنها سيرة تبدأ بقصة النبي صلى الله عليه وسلم مع سلمان الفارسي وفيها ظهر لي بوضوح كيف أن هذا الرجل رسول الإسلام وهو في قمة انتصاراته ونجاحه  السياسي والاجتماعي  يتواضع مع سلمان الفارسي إلى هذه الدرجة، وسلمان دونه !
كان سلمان هو الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب، وكان رجلاً قوياً، قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سلمان منا أهل البيت". ويتذكر نيكولاس سيرة نبي الرحمة و التواضع و المحبة و القوة فيقول: في السنة الخامسة للهجرة وضعت خطة حرب غادرة ضد المسلمين، على أن يهجم جيش قريش وغطفان "المدينة" من خارجها، بينما يهاجم بنو قريظة من الداخل، وفوجئ الرسول والمسلمون يوما بجيش كبير  يقترب من المدينة وسقط في أيدي المسلمين، وصوّر القرآن الموقف، فقال الله تعالى: (اذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا).

ويضيف نيكولاس: توقفت عند  جمع الرسول لأصحابه ليشاورهم في الأمر! فهو لم يكن حاكما معتدا برأيه  أو ديكتاتورا محتقرا لغيره ، وهنالك تقدم الرجل الطويل الساقين، الغزير الشعر، الذي كان الرسول يحمل له حبا عظيما، واحتراما كبيرا.
تقدّم سلمان الفارسي وألقى من فوق هضبة عالية، نظرة فاحصة على المدينة، فوجدها محصنة بالجبال والصخور المحيطة بها بيد أن هناك فجوة واسعة، ومهيأة، يستطيع الجيش أن يقتحم منها.
وكان سلمان قد خبر في بلاد فارس الكثير من وسائل الحرب وخدع القتال، فتقدم للرسول صلى الله عليه وسلم بمقترحه الذي لم تعهده العرب من قبل في حروبها وكان عبارة عن حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة.
ونزل الرسول عند رأي سلمان و لم تكد قريش ترى الخندق حتى دوختها المفاجأة، وظلت قواتها  في خيامها شهرا وهي عاجزة عن اقتحام المدينة، حتى أرسل الله تعالى عليها ذات ليلة ريح صرصر عاتية اقتلعت خيامها، وبدّدت شملها .ونادى أبو سفيان في جنوده آمرا بالرحيل الى حيث جاءوا فلولا يائسة منهوكة!!

ويضيف البروفيسور نيوكولاس :خلال حفر الخندق كان سلمان يأخذ مكانه مع المسلمين وهم يحفرون وهذا طبيعي لكن الذي لم يكن عاديا أن الرسول عليه الصلاة والسلام يحمل معوله ويضرب معهم في التربة و يحمل الصخور و الرمال !!

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

تايسون بطل العالم في الملاكمة الذي أسلم بتدبر القرآن

 
صفاء ذهني و نسخة من القرآن الكريم ، هذان هما الدعامتان اللتان وفرتا لمايك تايسون بطل الملاكمة المعروف الفرصة كي يفتح نافذة الإيمان و يستنشق عبير الراحة و الطمأنينة للدين الذي ظل غائبا عنه منذ ولادته في الثلاثين من شهر يونيو عام 1966م الى أن اشهر اسلامه بعد تنفيذه عقوبة السجن 3 سنوات عام 1993 .
 
إسلام تايسون بطل العالم في الملاكمة أشرق على أسرته فاهتدت كلها بإذن الله و مشيئته كما جعل آخرين يقرأون هم أيضا عن الإسلام و سماحته فيهتدون مثله .
 
يقول تايسون عن نفسه : عشت في طفولتي حياة قاسية كابن إحدى الأسر الزنجية، ترك والدي المنزل وأنا ما أزال طفلاً ،لكن عضلاتي ساعدتني كثيرًا في أن أصبح متميزًا بين أقراني، وكنت أضرب كل من يخالفني حتى إن إدارة مدرستي اضطرت إلى فصلي نهائيًّا خوفًا من سلوكي العنيف وحرصا على سلامة بقية التلاميذ كما أودعوني إحدى دور رعاية الأحداث في ذلك الوقت .
 
ويصف لنا تايسون كيف لفت انتباه  أحد مدربي الملاكمة في الدار التي أودع فيها و هو صبي  فقد كان يتمتع بعضلات ضخمة وتكوين جسماني  متين . يقول : تولاني المدرب بالرعاية وتنبأ لي بمستقبل كبير في دنيا الملاكمة وهذا ما حدث بالفعل عندما احترفت الملاكمة عام1985 واستطعت – بفضل الله - أن أصبح بطلا للعالم في العام التالي مباشرة
 
في السجن

لكن أخلاق تايسون  كانت سيئة وأصبح يعرف بأنه ملاكم شرس سيئ الطباع و استمر تايسون لا يبالي بمن حوله و يحصد الفوز حتى أودع السجن .
 
ويحكي كيف أنه أدين في قضية اغتصاب فتاة أمريكية و في السجن الذي كان مقررا له 6 سنوات تم تخفيضها الى ثلاث فقط  زاره أستاذه الذي اسلم قبله محمد علي كلاي و أهداه نسخة من القرآن الكريم .
 
يقول : بدأت في القراءة المتأنية و ساعدني عليها هدوء الزنزانة و بدأت أفكر و أطلب المزيد من الكتب عن الإسلام فلم أكن ذلك الشخص السهل الذي يتأثر بأي فكرة بسهولة و لم أكن لأقبل أن أسلم بدون اقتناع ولهذا كنت مترددا في بداية الأمر حتى درست القرآن الكريم ووجدت فيه إجابات على كل الأسئلة عن الحياة والموت واشد ما أقنعني في القرآن انه يحترم اليهودية والمسيحية في الوقت الذي ينكر فيه اليهود المسيح، والمسيحيون ينكرون الإسلام وكان اسلامي بعد هذا الاقتناع أكثر قوة فيما لو اسلمت دون دراسة أو وعي
 
لست ملاكا
خرج مايك  تايسون الذي سمى نفسه مالك عبد العزيز من السجن منشرح الصدر .. موقنا بأن تدابير الله أعظم من أن يحيط بها بشر .. مضى مع أستاذه محمد على كلاي و هو يردد :
"
كوني مسلما لا يعني أنني أصبحت ملاكا لكن ذلك سوف يجعلني شخصا أفضل أبتعد بنفسي عن الرذائل."
 
وأول ما فعله تايسون أن توجه إلى احد المساجد بصحبة استاذه «محمد علي كلاي» ولاعب كرة السلة السوداني السابق كريم عبدالجبار اللذين كانا في استقباله وذلك لأداء صلاة الشكر لله أن منَّ عليه بنعمة الإسلام
 
 وبعد أن كان تايسون يجد متعته الوحيدة في ضرب كل من يخالفه  اصبح بشهاده الأصدقاء قبل المنافسين .. شخصا ودودا صابرا متحملا للغير حتى و لو آذوه ومن وقتها لاحظ كثيرون كيف أصبح تايسون حنونًا وأكثر تواضعًا واحترامًا بعد اعتناقه الإسلام، فقد أخذ على نفسه عهدًا بالحفاظ على الصلوات الخمس، والالتزام بأوامر الله ونواهيه؛ ليكون مسلمًا صادقًا في إيمانه، ومخلصًا في إسلامه ومطيعًا لربه، راجيًا رضاه ومغفرته
 
اعتراف على الهواء
و في إحدى البطولات و من داخل حلبة الملاكمة سأله المذع التليفزيوني عن احساسه فأجابه سريعا لكنه استغلها فرصة و أعلن أمام المشاهدين أنه يؤمن بأنه لا اله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن الإسلام جعله يحب الناس كلها . و كم كانت علامات الاندهاش بادية على وجه المذيع الذي بوغت بإجابة لم يكن يتوقعها .
 
من أقواله :
لقد قضى السجن على غروري ومنحني الفرصة للتعرف على الإسلام وإدراك تعاليمه السمحة التي كشفت لي عن حياة أخرى لها مذاق مختلف. وقد أمدني الإسلام بقدرة فائقة على الصبر وعلمني أن أشكر الله حتى على الكوارث
 
فوزه المتتالي
بدأت شهرته عندما أحرز بطولة العالم للوزن الثقيل عام 1985م، لتتوالى انتصاراته بعد ذلك التاريخ؛ حيث استطاع تايسون أن يمتلك سجلاً غنيًّا يضم 50 فوزًا، منها 44 بالضربة القاضية، إضافةً إلى مباراتين لم تُحسَما، محققًا 37 فوزًا متتاليًا منذ إحراز بطولة العالم 1985م، وحتى عام 1990م.

هذا هو محمد.. رسول البشرية في عيون المستشرقين (3)

 

هذا هو محمد.. رسول البشرية في عيون المستشرقين (2)

 

هذا هو محمد .. رسول البشرية في عيون المستشرقين (1)

 

هذا هو محمد .. رسول البشرية في عيون المستشرقين

 

 
 

الأحد، 23 سبتمبر 2012

المبشر توني الكندي: أربع آيات قرآنية.. سارت بي إلى الإسلام!

 
 
(قضيت معظم حياتي في النصرانية وقرأت ودرست الإنجيل من الألف إلى الياء، وهو ما فعلته أيضاً مع القرآن حيث درسته من الألف إلى الياء، ووجدت أن فرقاً بين هذا وذاك ووجدت القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأنه كتاب السماء إلى أهل الأرض وأنه لم يصبه تبديل ولا تحريف)
 
البدايات
ولدت في ألبرتا بكندا في عائلة مسيحية ملتزمة، كثير من أبنائها يعملون رعاة في الكنسية، ولذلك فهم متعلقون بها بشكل جيد، وفي أطار أسرتي عمل والدي شماس في الكنيسة لفترة طويلة، أما أخواتي فقد تعلموا في مدارس أنجيلية وواحدة منهن تزوجت من قسيس شاب.
 
كنت دائماً مؤمناً بوجود الله لأنه ليس من العقل أن يكون هذا الكون العظيم قد خلق مصادفة، فالمخلوق لابد له من خالق، وبالتالي فهذا العالم لم يوجد نفسه، فالله سبحانه هو الذي خلق ووجد.
 
برنامج إذاعي مسيء للمسلمين
أول مرة سمعت فيها عن الإسلام كان من راديو السيارة وكنت في ذلك الوقت في السادسة عشر من عمري، حيث كان المذيع يتحدث عن المسلمين ويعرفهم قائلاً: إن المسلمين قوم يعبدون القمر ويعبدون نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم -، ويعبدون كذلك صخرة سوداء في صحراء المملكة العربية السعودية تدعى (الكعبة)، ويسترسل في الحديث واصفاً الإسلام بأنه يعلم الإرهاب والاضطهاد، ولا ينصر الضعيف بل يقسو عليه ولا يوقر الكبير، ولا يرحم الصغير، والمرأة فيه لا حقوق لها، ولا يساعد المريض ولا اليتيم، ثم ادعى المتحدث بأنه خبير في الدين الإسلامي وأنه ظل يدرسه لمدة 19 عاماً.
 
بعد سماعي لهذا البرنامج اعتقدت أن الإسلام هو دين البقاء للأقوى وأن القوي فيه يأكل الضعيف.
 
مبشراً.. لدعوة المسلمين للنصرانية
في هذا الوقت تكونت لدي عقيدة بأن أصبح مبشراً حتى أدعو المسلمين إلى النصرانية، وبدأت أدرس الإنجيل وأتعمق في المسيحية، وعندما بلغت من العمر (21) عاماً أصبحت أكثر اهتماماً بدراستي، وعندما وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر أصبحت أكثر رغبة في مساعدة المسلمين للتحول من الإسلام إلى النصرانية لأن وسائل الإعلام كانت تظهرهم على أنهم متعطشين لسفك الدماء ومرضى نفسيين لا يريدون إلا ذبح الأبرياء للتقرب إلى إلههم.
 
كان المسلمون في ذلك الوقت بكندا يتعرضون لحملات التشويه والتشهير والإساءة والتضييق عليهم في مختلف مجالات الحياة، وأصبح كل مسلم متهم لأنه مسلم وتعرضوا للبصق عليهم في الشوارع ومعظم الناس كانوا يريدون الانتقام من المسلمين للأحداث التي وقعت.
 
 أحداث 11 سبتمبر
وبالرغم من أن معظم الناس من حولي كانوا يكرهون المسلمين إلا إنني كنت أرغب في مساعدتهم؛ لذلك فإن أحداث 11 سبتمبر كانت حافزاً لي للتعرف على الإسلام، وكذلك على ديني حتى استطيع أن أحاورهم وأرد على أسئلتهم، ومن هنا بدأت اقرأ الإنجيل بتمعن وتفهم أكثر من ذي قبل، وهنا تفاجأت بحقيقة كانت بالنسبة لي أكثر من مفاجأة، وهي أنه لا يوجد أي ذكر في الإنجيل لحقيقة التثليث.
 
 
الله واحد وليس ثلاثة في الإنجيل
ووجدت أنه في أكثر من موضع في الإنجيل ذكر أن الله واحد، ولم أكن متأكداً ما إذا كان المسيح عيسي ابن مريم هو الإله أو ابن الإله لأن النصارى أنفسهم يختلفون حول هذه الحقيقة، ولكن المسيح عليه السلام ذكر في الإنجيل أن الله أعظم منه، وقال أيضاً إنه بشر لا يستطيع فعل شيء دون مساعدة الرب له، وذلك يدل على كل المعجزات التي كان يقوم بها عيسى – عليه السلام – من عند الله وليس من عنده.
 
الأنبياء يسجدون على وجوههم كالمسلمين
وازدادت دهشتي عندما اكتشفت في الإنجيل أن الأنبياء كانوا يصلون ويسجدون على وجوههم لله. وقد ورد ذلك في سفر التكوين: (وخر إبراهيم ساجداً على وجهه) 3:17. (وخروا على وجوههم سجداً وقالوا: يا لله يا خالق الروح) 22-16. (فخر ياهو شاناط لوجهه على الأرض وكل يهوذا وسكان أورشليم سقطوا سجوداً للرب) أخبار اليوم الثاني 18-20.
ويكمل: والذي جعلني أكثر اندهاشاً أن عيسى - عليه السلام – نفسه كان يصلي بنفس الطريقة. (وابتعد عيسى قليلاً وخر على وجهه ساجداً وصلى الله) متى 39-26.
كنت مندهشاً لأن الأنبياء جميعاً كانوا يصلون على طريقة المسلمين عندما تعلمت الصلاة في الكنسية أن أضع يدي متوازيين أمام وجهي وانظر إلى السماء ولكن الأنبياء كانوا يصلون بالسجود على وجوههم. كيف يحدث هذا؟، ولماذا يصلي هكذا ولا يصلي النصارى بنفس الطريقة؟.
 
 بكــة.. أين هي بكة؟..
 
أيضاً وجدت في الإنجيل عبارة أخرى هزتني وهي (طوبى لأناس بك عزهم الذين تتوق قلوبهم إلى الحج يعبرون في وادي بكة) المزامير6-5: 84.
ذهبت إلى معلمي في الكنسية وسألتهم: أين هي بكة؟. أخبروني أنه لا يعرف أحد مكانها ولكنها موجودة في مكان ما في الصحراء.
وأخيراً اكتشفت أن (بكة) هي نفسها (مكة) التي يحج لها المسلمون كل عام؛ لذلك أصبحت أكثر حباً للإطلاع أسباب حج المسلمون إلى بكة وعدم قيام النصارى بذلك؟، ووجدت فقرة أخرى في الإنجيل تحدثت عن قدوم نبي آخر، وكان اليهود في ذلك الزمان قد أرسلوا أناس لكي يسألوا يحيى - عليه السلام – ثلاثة أسئلة وهي عن زمن عودة إلياس، وعودة المسيح، وأيضاً – النبي محمد صلى - الله عليه وسلم -، ولذلك سألوه إذا كان النبي واحداً منهم. (وكان هذا رد يحيى عندما أرسل اليهود القساوسة من أورشليم لكي يسألوه: من أنت؟، فأجاب ولم ينكر بأنه ليس المسيح، فسألوه: هل أنت إلياس؟، قال: لا.. فسألوه: هل أنت النبي؟، قال: لا..، لذلك أردت أن أعرف أي شيء عن هذا النبي ووجدت في الإنجيل أنه سوف يأتي وينتصر. (وتلألأ من جبل باران رجل ومعه عشرة آلاف من المؤمنين وعن يمينه نار شريعة لهم) باران هي المملكة العربية السعودية حالياً، وعندما فتح النبي – صلى الله عليه وسلم – مكة كان معه عشرة آلاف رجل من الصحابة المؤمنين، وعندما يقول: (نار شريعة لهم) المقصود بها القانون الصارم وقد جاء النبي – صلى الله عليه وسلم – بالشريعة الغراء.
أيضاً في الإنجيل ذكر عيسى - عليه السلام - أن مملكة الرب سوف تؤخذ وتعطى إلى أناس يحملون ثمار الإله والمقصود بهم المؤمنين. (لذلك أنا عيسى أقول لكم: إن مملكة الرب سوف تؤخذ منكم وتعطى لأناس يأتون بالثمار) (متى: 43-21).
ويتابع توني: وعندما نظرت إلى تاريخ المسلمين وجدت أن هذه الأقوال لا تنطبق إلا عليهم، فلم تكن هناك أمة تقية ومؤمنة إلا الرعيل الأول من المسلمين.
 
ترجمة القرآن الكريم
وذهبت إلى المسجد لأشتري نسخة من القرآن الكريم، وهناك تعرفت على أمام المسجد وكان صومالي الجنسية وأعطاني نسخة مجانية من ترجمة القرآن الكريم باللغة الإنجليزية.
وازداد لدي الفضول للتعرف على الإسلام وفي عقيدتي أن القرآن كتاب لا قيمة له مليء بالمغالطات كتبه عربي من القرن السابع الميلادي.
 
أربع آيات عظيمات
عندما بدأت أقرأ القرآن الكريم صدمت بأربع آيات عظيمات هي قوله تعالى: (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ..) البقرة: 255، وقوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ..) البقرة: 256، وقوله تعالى: (وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) البقرة: 135، وقوله تعالى: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) آل عمران: 67.
هذه الآيات المباركات كانت نقطة تحول فاصلة في حياتي، فما هي ملة إبراهيم؟ وما هو سبيله، وكيف كان حنيفاً مسلماً؟، لقد كانت الآيات السابقات إجابة شافية لكل الأسئلة التي وقعت في دوامتها عندما أردت أن أمشي في طريق الهداية للمسلمين ووجدت نفسي في النهاية أنني بحاجة إلى هداية تريحيني مما وقعت فيه من تناقضات كان مصدرها ما قرأت في الإنجيل، والتي أثارت لدي تساؤلات لا أجد إجابة عنها ممن حولي..
 
سبيل إبراهيم  عليه السلام
أردت أن اتبع سبيل إبراهيم عليه السلام، وتأكدت من خلال دراستي أن الإسلام لا يوجد به أي خطأ أو تناقض، لذلك بدأت رحلة بحث ودراسة بعمق ووجدت في النهاية النتيجة السابقة، فلا تناقض، ولا مغالطات، وكل الشبهات حول هذا الدين الجميل من السهل تفنيدها والرد عليها حتى أن غير المسلم من السهل أن يعلم أن كل ما يقال هو كذب وافتراء على الإسلام.
 
إشهار إسلامي
لذلك ذهبت مرة أخرى إلى إمام المسجد وقلت له: إنني قضيت معظم حياتي في النصرانية وقرأت ودرست الإنجيل من الألف إلى الياء، وهو ما فعلته أيضاً مع القرآن حيث درسته من الألف إلى الياء، ووجدت أن هناك فرقاً بين هذا وذاك ووجدت القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأنه كتاب السماء إلى أهل الأرض بأنه لم يصبه تبديل ولا تحريف، ولذلك أريد الآن أن أكون مسلماً.. وأشهرت أسلامي بالمسجد.
قررت ألا أغير أسمي لأن الصحابة - رضي الله عنهم - لم يغيروا أسمائهم أبداً عدا في حالتين:
-      إذا كان الاسم متعلق بديانة أخرى.
-      إذا كان الاسم سيء أو قبيح.
 
مضى الآن على إسلامي عامين، وأنا الآن متواجد بالكويت لأستكمل دارستي حول الإسلام وتعلم اللغة العربية، وأعمل حالياً داعية بلجنة التعريف بالإسلام باللغة الإنجليزية، وقد اخترت اللجنة لخبرتها الطويلة في مجال دعوة غير المسلمين، ولأكتسب الخبرة والمهارة في مجال الدعوة، فأنا أريد أن أكرس حياتي كلها في سبيل نشر الإسلام في كل أنحاء العالم.
 
أخيراً أصبح لدي موقع يتحدث عن الإسلام وهو www.ashadu.com .
 
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا صراطه المستقيم ويثبتنا على دينه. آمين.
 

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

الإنجليزي دافيد: ابتسامة مسلم ذوقتني روحانية الإسلام



 

دافيد با يبلغ من العمر 35 عامًا من المملكة المتحدة (إنجلترا)، كان يقطن بقرية لا يوجد بها مسلمون على الإطلاق، ولم يعرف شيئًا عن الإسلام أو المسلمين حتى العشرين من عمره.

نشأ في كنف الكنيسة الإنجليكية ودرس بمدرستها حيث كان يُدرس فيها أن الدين الصحيح هو النصرانية وما عدا ذلك فليس صحيحًا، وأن المسيح هو الإله، وعندما وصل إلى المرحلة الثانوية كانوا يدرسونهم الديانات المختلفة عدا الإسلام.

 

بداية الطريق

يقول دافيد: أول مرة سمعت فيها عن الإسلام عندما بدأت العمل كفني صيدلي، حيث كان يزاملني في العمل رجل من أصل باكستاني، فكنت أراه صائمًا، ولكني كنت لا أدري ما يعني الصيام؟ كذلك كان يتركني ويذهب للصلاة يوم الجمعه فلم أكن أدري ماذا تمثل الصلاة له؟ وكنت أفكر كثيرًا فيما يفعله، وحاولت أن أفهم لماذا يصوم؟ ولمن يصلي؟ ولما تحدثت معه لم أفهم إلا أن هذه الأعمال مكلف بها المسلمون في حياتهم.
 

الحياة كغربي

ويضيف: قررت مغادرة بلدتي إلى بتشفيلد، وهناك تقابلت مع شخصين فى نفس عمري تقريبًا من أصول يمنية، ولم أكن أعرف أنهما مسلمان، حيث لم يقدما أنفسهما على أنهما مسلمان، وقد تطورت العلاقة بيننا حتى صرنا أصدقاء، وفي هذه الأثناء بدأت اتباع نمط الحياة الغربية من حيث شرب الخمر والحضور إلى النوادي الليلية، وبالرغم من ذلك كان هناك نداء بداخلي يخبرني بأن هذا النمط من العيش غير مناسب، وكان الشابان يحذرانى من مغبة الإسراف فى شرب الخمر والسهر.
 

ابتسامة عارف

بعد مدة قصيرة من انتقالي إلى مدينة بتشفيلد اكتشفت أن هذه المدينة بها أعداد كبيرة من المسلمين، وبدأت أتعرف على هؤلاء المسلمين، حيث طلبت من صديقي اليمني أن يخبرني أكثر عن الإسلام إلا أن صاحبي لم يكن مؤهلًا للإجابة عن أسئلتى فأحالنى إلى أخيه الذى يعمل بمسجد أبوهريرة ويدعى "عارف منساه".

قابلني عارف بابتسامة كأنه يعرفني منذ أمد بعيد، فارتاحت نفسي لهذه المقابلة وشعرت بطمأنينة ولم يتحدث مع في شيء قط، بل قال إن هناك يومًا مفتوحًا بمسجد أبوهريرة وسألني عما إذا كنت أرغب في الحضور في هذا اليوم أو لا.. فوافقته.


أسئلة حول المسيح

يقول: قبل الذهاب إلى المسجد بدأت أعيش نوعًا من التوتر الداخلي تجاه هذا الأمر، حيث إنني لا أعرف شيئًا عن هذا الدين وأخشى أن يتم إكراهي على اتباع ديانة لست مقتنعًا بها وظللت مترددًا إلى أن اتخذت قرارًا بالذهاب إلى المسجد، وعندما حضرت ذلك اليوم وجدت بروشورات وكتيبات عن الإسلام، فسألت بعض الأسئلة حول هذا الدين شعرت بعدها بارتياح كبير بشكل مغاير لحالة التوتر التى كنت عليها من قبل.

وبعد الزيارة دارت بذهني أسئلة كثيرة حول المسيح.. هل هو إله أم ابن أم رسول أم ماذا؟ وكان لدي اعتقاد بأن المسيح يجب ألا يكون إلهًا وأنه أقرب إلى أنه رسول وقد حدثني بعض الناس عن ذلك.


حقائق علمية منذ 14 قرنًا

ويتابع: حضرت مرة أخرى يوما مفتوحًا للمسلمين في المسجد وكان أهم ما شد انتباهي كتيب "مقدمة مختصرة وموثقة عن الإسلام"، هذا الكتيب به حقائق موجودة في القرآن الكريم لم تثبت صحتها علميًّا إلا في العقود المتأخرة.. والسؤال الذي خطر ببالي هو أنه كيف يمكن لهذه الحقيقة العلمية التي لم تكتشف إلا في مراحل متأخرة في القرن العشرين أن يتم تدوينها بكتاب نزل قبل أربعة عشر 14 قرنًا من الزمان.

وقد أخذت من المسجد نسخة من القرآن الكريم، حيث بدأت القراءة فيه ولكنني كنت أشعر بالملل، حيث إننى أقرأ دون أن أفهم شيئًا ولا أجد ما يشدني لأنني لا أفهم النص، بل إن بعض الناس الذين يقرأون القرآن باللغة العربية لا يفهمون النص كاملًا، لأنه يحتاج إلى تدبر ومثابرة ومعايشة للمعاني بالقلب والعقل.


تردد وتوتر

ويضيف: أثناء هذه الفترة، قبل أن أُسلم، اشتد الصراع في داخلي بين أن أسلم وألا أسلم، لاسيما أنني تركت العادات السيئة منذ مدة قريبة بما في ذلك أكل لحم الخنزير وشرب الخمر والعلاقات المحرمة مع النساء، وذلك لقناعتي بأن ذلك النمط من العيش غير مقبول وليس من باب التدين.

واتخذت قرار إشهار الإسلام وحددت يوم الجمعه لإعلان ذلك، وعندما اقترب ذلك اليوم كان الصراع في داخلي يحتد بين أن أنطق بالشهادتين أو أظل على وضعي الحالي، لدرجة أني مرضت مرضًا شديدًا، وتحدثت إلى صاحبي واعتذرت له عن عدم حضور يوم الجمعة.

وقد أبلغته أني سوف أحضر الجمعة القادمة وعند اقتراب الموعد أحسست بنفس الشعور ومرضت ثانيةً واعتذرت مرةً أخرى وطلبت منه أن يحدد الموعد الثالث في الجمعة التالية.


شعور الروحانية

ويستطرد: جاء يوم الجمعة المحدد وذهبت إلى المسجد الساعة 12:30 ظهرًا وقد اغتسلت في ذلك اليوم، وكان معي صديقي اليمني (عارف)، ونطقت بالشهادتين أمام جموع المصلين، ورحب بي الجميع وكبروا وهنأوني بالإسلام وكان إحساسًا رائعًا وشعرت بالسعادة، وبعد نطق الشهادتين أحسست بأنه كان يوجد حمل على عاتقي وقد تخلصت منه وبدأت أشعر بارتياح كبير، إنه شعور فوق الوصف، حيث إن الله سبحانه وتعالى يقذف في القلب الراحة والطمأنينة، ولا توجد كلمات تصف ذلك الشعور الإنساني على الإطلاق تمامًا مثل الروح.


ماذا قال بعد إسلامه:

- عندما أسلمت بدأت تغمرني الصورة المتكاملة للإسلام، فعندما أقرأ القرآن أتذوق معانيه وأفهمها وعندما جاء رمضان صمته كاملًا.

- منذ اللحظة التي أسلمت فيها التزمت بالصلوات الخمس ولم أجد صعوبة ومشقة في ذلك حتى إن صاحبي اليمنيين لم يكونا ملتزمين بأداء الصلوات مثلي.
 

** تم اجراء حوار صحفي مع الشخصية بتاريخ 29/8/2009م بواسطة سكرتير تحرير مجلة البشرى الكويتية محمود بكر