الأحد، 23 سبتمبر 2012

المبشر توني الكندي: أربع آيات قرآنية.. سارت بي إلى الإسلام!

 
 
(قضيت معظم حياتي في النصرانية وقرأت ودرست الإنجيل من الألف إلى الياء، وهو ما فعلته أيضاً مع القرآن حيث درسته من الألف إلى الياء، ووجدت أن فرقاً بين هذا وذاك ووجدت القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأنه كتاب السماء إلى أهل الأرض وأنه لم يصبه تبديل ولا تحريف)
 
البدايات
ولدت في ألبرتا بكندا في عائلة مسيحية ملتزمة، كثير من أبنائها يعملون رعاة في الكنسية، ولذلك فهم متعلقون بها بشكل جيد، وفي أطار أسرتي عمل والدي شماس في الكنيسة لفترة طويلة، أما أخواتي فقد تعلموا في مدارس أنجيلية وواحدة منهن تزوجت من قسيس شاب.
 
كنت دائماً مؤمناً بوجود الله لأنه ليس من العقل أن يكون هذا الكون العظيم قد خلق مصادفة، فالمخلوق لابد له من خالق، وبالتالي فهذا العالم لم يوجد نفسه، فالله سبحانه هو الذي خلق ووجد.
 
برنامج إذاعي مسيء للمسلمين
أول مرة سمعت فيها عن الإسلام كان من راديو السيارة وكنت في ذلك الوقت في السادسة عشر من عمري، حيث كان المذيع يتحدث عن المسلمين ويعرفهم قائلاً: إن المسلمين قوم يعبدون القمر ويعبدون نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم -، ويعبدون كذلك صخرة سوداء في صحراء المملكة العربية السعودية تدعى (الكعبة)، ويسترسل في الحديث واصفاً الإسلام بأنه يعلم الإرهاب والاضطهاد، ولا ينصر الضعيف بل يقسو عليه ولا يوقر الكبير، ولا يرحم الصغير، والمرأة فيه لا حقوق لها، ولا يساعد المريض ولا اليتيم، ثم ادعى المتحدث بأنه خبير في الدين الإسلامي وأنه ظل يدرسه لمدة 19 عاماً.
 
بعد سماعي لهذا البرنامج اعتقدت أن الإسلام هو دين البقاء للأقوى وأن القوي فيه يأكل الضعيف.
 
مبشراً.. لدعوة المسلمين للنصرانية
في هذا الوقت تكونت لدي عقيدة بأن أصبح مبشراً حتى أدعو المسلمين إلى النصرانية، وبدأت أدرس الإنجيل وأتعمق في المسيحية، وعندما بلغت من العمر (21) عاماً أصبحت أكثر اهتماماً بدراستي، وعندما وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر أصبحت أكثر رغبة في مساعدة المسلمين للتحول من الإسلام إلى النصرانية لأن وسائل الإعلام كانت تظهرهم على أنهم متعطشين لسفك الدماء ومرضى نفسيين لا يريدون إلا ذبح الأبرياء للتقرب إلى إلههم.
 
كان المسلمون في ذلك الوقت بكندا يتعرضون لحملات التشويه والتشهير والإساءة والتضييق عليهم في مختلف مجالات الحياة، وأصبح كل مسلم متهم لأنه مسلم وتعرضوا للبصق عليهم في الشوارع ومعظم الناس كانوا يريدون الانتقام من المسلمين للأحداث التي وقعت.
 
 أحداث 11 سبتمبر
وبالرغم من أن معظم الناس من حولي كانوا يكرهون المسلمين إلا إنني كنت أرغب في مساعدتهم؛ لذلك فإن أحداث 11 سبتمبر كانت حافزاً لي للتعرف على الإسلام، وكذلك على ديني حتى استطيع أن أحاورهم وأرد على أسئلتهم، ومن هنا بدأت اقرأ الإنجيل بتمعن وتفهم أكثر من ذي قبل، وهنا تفاجأت بحقيقة كانت بالنسبة لي أكثر من مفاجأة، وهي أنه لا يوجد أي ذكر في الإنجيل لحقيقة التثليث.
 
 
الله واحد وليس ثلاثة في الإنجيل
ووجدت أنه في أكثر من موضع في الإنجيل ذكر أن الله واحد، ولم أكن متأكداً ما إذا كان المسيح عيسي ابن مريم هو الإله أو ابن الإله لأن النصارى أنفسهم يختلفون حول هذه الحقيقة، ولكن المسيح عليه السلام ذكر في الإنجيل أن الله أعظم منه، وقال أيضاً إنه بشر لا يستطيع فعل شيء دون مساعدة الرب له، وذلك يدل على كل المعجزات التي كان يقوم بها عيسى – عليه السلام – من عند الله وليس من عنده.
 
الأنبياء يسجدون على وجوههم كالمسلمين
وازدادت دهشتي عندما اكتشفت في الإنجيل أن الأنبياء كانوا يصلون ويسجدون على وجوههم لله. وقد ورد ذلك في سفر التكوين: (وخر إبراهيم ساجداً على وجهه) 3:17. (وخروا على وجوههم سجداً وقالوا: يا لله يا خالق الروح) 22-16. (فخر ياهو شاناط لوجهه على الأرض وكل يهوذا وسكان أورشليم سقطوا سجوداً للرب) أخبار اليوم الثاني 18-20.
ويكمل: والذي جعلني أكثر اندهاشاً أن عيسى - عليه السلام – نفسه كان يصلي بنفس الطريقة. (وابتعد عيسى قليلاً وخر على وجهه ساجداً وصلى الله) متى 39-26.
كنت مندهشاً لأن الأنبياء جميعاً كانوا يصلون على طريقة المسلمين عندما تعلمت الصلاة في الكنسية أن أضع يدي متوازيين أمام وجهي وانظر إلى السماء ولكن الأنبياء كانوا يصلون بالسجود على وجوههم. كيف يحدث هذا؟، ولماذا يصلي هكذا ولا يصلي النصارى بنفس الطريقة؟.
 
 بكــة.. أين هي بكة؟..
 
أيضاً وجدت في الإنجيل عبارة أخرى هزتني وهي (طوبى لأناس بك عزهم الذين تتوق قلوبهم إلى الحج يعبرون في وادي بكة) المزامير6-5: 84.
ذهبت إلى معلمي في الكنسية وسألتهم: أين هي بكة؟. أخبروني أنه لا يعرف أحد مكانها ولكنها موجودة في مكان ما في الصحراء.
وأخيراً اكتشفت أن (بكة) هي نفسها (مكة) التي يحج لها المسلمون كل عام؛ لذلك أصبحت أكثر حباً للإطلاع أسباب حج المسلمون إلى بكة وعدم قيام النصارى بذلك؟، ووجدت فقرة أخرى في الإنجيل تحدثت عن قدوم نبي آخر، وكان اليهود في ذلك الزمان قد أرسلوا أناس لكي يسألوا يحيى - عليه السلام – ثلاثة أسئلة وهي عن زمن عودة إلياس، وعودة المسيح، وأيضاً – النبي محمد صلى - الله عليه وسلم -، ولذلك سألوه إذا كان النبي واحداً منهم. (وكان هذا رد يحيى عندما أرسل اليهود القساوسة من أورشليم لكي يسألوه: من أنت؟، فأجاب ولم ينكر بأنه ليس المسيح، فسألوه: هل أنت إلياس؟، قال: لا.. فسألوه: هل أنت النبي؟، قال: لا..، لذلك أردت أن أعرف أي شيء عن هذا النبي ووجدت في الإنجيل أنه سوف يأتي وينتصر. (وتلألأ من جبل باران رجل ومعه عشرة آلاف من المؤمنين وعن يمينه نار شريعة لهم) باران هي المملكة العربية السعودية حالياً، وعندما فتح النبي – صلى الله عليه وسلم – مكة كان معه عشرة آلاف رجل من الصحابة المؤمنين، وعندما يقول: (نار شريعة لهم) المقصود بها القانون الصارم وقد جاء النبي – صلى الله عليه وسلم – بالشريعة الغراء.
أيضاً في الإنجيل ذكر عيسى - عليه السلام - أن مملكة الرب سوف تؤخذ وتعطى إلى أناس يحملون ثمار الإله والمقصود بهم المؤمنين. (لذلك أنا عيسى أقول لكم: إن مملكة الرب سوف تؤخذ منكم وتعطى لأناس يأتون بالثمار) (متى: 43-21).
ويتابع توني: وعندما نظرت إلى تاريخ المسلمين وجدت أن هذه الأقوال لا تنطبق إلا عليهم، فلم تكن هناك أمة تقية ومؤمنة إلا الرعيل الأول من المسلمين.
 
ترجمة القرآن الكريم
وذهبت إلى المسجد لأشتري نسخة من القرآن الكريم، وهناك تعرفت على أمام المسجد وكان صومالي الجنسية وأعطاني نسخة مجانية من ترجمة القرآن الكريم باللغة الإنجليزية.
وازداد لدي الفضول للتعرف على الإسلام وفي عقيدتي أن القرآن كتاب لا قيمة له مليء بالمغالطات كتبه عربي من القرن السابع الميلادي.
 
أربع آيات عظيمات
عندما بدأت أقرأ القرآن الكريم صدمت بأربع آيات عظيمات هي قوله تعالى: (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ..) البقرة: 255، وقوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ..) البقرة: 256، وقوله تعالى: (وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) البقرة: 135، وقوله تعالى: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) آل عمران: 67.
هذه الآيات المباركات كانت نقطة تحول فاصلة في حياتي، فما هي ملة إبراهيم؟ وما هو سبيله، وكيف كان حنيفاً مسلماً؟، لقد كانت الآيات السابقات إجابة شافية لكل الأسئلة التي وقعت في دوامتها عندما أردت أن أمشي في طريق الهداية للمسلمين ووجدت نفسي في النهاية أنني بحاجة إلى هداية تريحيني مما وقعت فيه من تناقضات كان مصدرها ما قرأت في الإنجيل، والتي أثارت لدي تساؤلات لا أجد إجابة عنها ممن حولي..
 
سبيل إبراهيم  عليه السلام
أردت أن اتبع سبيل إبراهيم عليه السلام، وتأكدت من خلال دراستي أن الإسلام لا يوجد به أي خطأ أو تناقض، لذلك بدأت رحلة بحث ودراسة بعمق ووجدت في النهاية النتيجة السابقة، فلا تناقض، ولا مغالطات، وكل الشبهات حول هذا الدين الجميل من السهل تفنيدها والرد عليها حتى أن غير المسلم من السهل أن يعلم أن كل ما يقال هو كذب وافتراء على الإسلام.
 
إشهار إسلامي
لذلك ذهبت مرة أخرى إلى إمام المسجد وقلت له: إنني قضيت معظم حياتي في النصرانية وقرأت ودرست الإنجيل من الألف إلى الياء، وهو ما فعلته أيضاً مع القرآن حيث درسته من الألف إلى الياء، ووجدت أن هناك فرقاً بين هذا وذاك ووجدت القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأنه كتاب السماء إلى أهل الأرض بأنه لم يصبه تبديل ولا تحريف، ولذلك أريد الآن أن أكون مسلماً.. وأشهرت أسلامي بالمسجد.
قررت ألا أغير أسمي لأن الصحابة - رضي الله عنهم - لم يغيروا أسمائهم أبداً عدا في حالتين:
-      إذا كان الاسم متعلق بديانة أخرى.
-      إذا كان الاسم سيء أو قبيح.
 
مضى الآن على إسلامي عامين، وأنا الآن متواجد بالكويت لأستكمل دارستي حول الإسلام وتعلم اللغة العربية، وأعمل حالياً داعية بلجنة التعريف بالإسلام باللغة الإنجليزية، وقد اخترت اللجنة لخبرتها الطويلة في مجال دعوة غير المسلمين، ولأكتسب الخبرة والمهارة في مجال الدعوة، فأنا أريد أن أكرس حياتي كلها في سبيل نشر الإسلام في كل أنحاء العالم.
 
أخيراً أصبح لدي موقع يتحدث عن الإسلام وهو www.ashadu.com .
 
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا صراطه المستقيم ويثبتنا على دينه. آمين.
 

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

الإنجليزي دافيد: ابتسامة مسلم ذوقتني روحانية الإسلام



 

دافيد با يبلغ من العمر 35 عامًا من المملكة المتحدة (إنجلترا)، كان يقطن بقرية لا يوجد بها مسلمون على الإطلاق، ولم يعرف شيئًا عن الإسلام أو المسلمين حتى العشرين من عمره.

نشأ في كنف الكنيسة الإنجليكية ودرس بمدرستها حيث كان يُدرس فيها أن الدين الصحيح هو النصرانية وما عدا ذلك فليس صحيحًا، وأن المسيح هو الإله، وعندما وصل إلى المرحلة الثانوية كانوا يدرسونهم الديانات المختلفة عدا الإسلام.

 

بداية الطريق

يقول دافيد: أول مرة سمعت فيها عن الإسلام عندما بدأت العمل كفني صيدلي، حيث كان يزاملني في العمل رجل من أصل باكستاني، فكنت أراه صائمًا، ولكني كنت لا أدري ما يعني الصيام؟ كذلك كان يتركني ويذهب للصلاة يوم الجمعه فلم أكن أدري ماذا تمثل الصلاة له؟ وكنت أفكر كثيرًا فيما يفعله، وحاولت أن أفهم لماذا يصوم؟ ولمن يصلي؟ ولما تحدثت معه لم أفهم إلا أن هذه الأعمال مكلف بها المسلمون في حياتهم.
 

الحياة كغربي

ويضيف: قررت مغادرة بلدتي إلى بتشفيلد، وهناك تقابلت مع شخصين فى نفس عمري تقريبًا من أصول يمنية، ولم أكن أعرف أنهما مسلمان، حيث لم يقدما أنفسهما على أنهما مسلمان، وقد تطورت العلاقة بيننا حتى صرنا أصدقاء، وفي هذه الأثناء بدأت اتباع نمط الحياة الغربية من حيث شرب الخمر والحضور إلى النوادي الليلية، وبالرغم من ذلك كان هناك نداء بداخلي يخبرني بأن هذا النمط من العيش غير مناسب، وكان الشابان يحذرانى من مغبة الإسراف فى شرب الخمر والسهر.
 

ابتسامة عارف

بعد مدة قصيرة من انتقالي إلى مدينة بتشفيلد اكتشفت أن هذه المدينة بها أعداد كبيرة من المسلمين، وبدأت أتعرف على هؤلاء المسلمين، حيث طلبت من صديقي اليمني أن يخبرني أكثر عن الإسلام إلا أن صاحبي لم يكن مؤهلًا للإجابة عن أسئلتى فأحالنى إلى أخيه الذى يعمل بمسجد أبوهريرة ويدعى "عارف منساه".

قابلني عارف بابتسامة كأنه يعرفني منذ أمد بعيد، فارتاحت نفسي لهذه المقابلة وشعرت بطمأنينة ولم يتحدث مع في شيء قط، بل قال إن هناك يومًا مفتوحًا بمسجد أبوهريرة وسألني عما إذا كنت أرغب في الحضور في هذا اليوم أو لا.. فوافقته.


أسئلة حول المسيح

يقول: قبل الذهاب إلى المسجد بدأت أعيش نوعًا من التوتر الداخلي تجاه هذا الأمر، حيث إنني لا أعرف شيئًا عن هذا الدين وأخشى أن يتم إكراهي على اتباع ديانة لست مقتنعًا بها وظللت مترددًا إلى أن اتخذت قرارًا بالذهاب إلى المسجد، وعندما حضرت ذلك اليوم وجدت بروشورات وكتيبات عن الإسلام، فسألت بعض الأسئلة حول هذا الدين شعرت بعدها بارتياح كبير بشكل مغاير لحالة التوتر التى كنت عليها من قبل.

وبعد الزيارة دارت بذهني أسئلة كثيرة حول المسيح.. هل هو إله أم ابن أم رسول أم ماذا؟ وكان لدي اعتقاد بأن المسيح يجب ألا يكون إلهًا وأنه أقرب إلى أنه رسول وقد حدثني بعض الناس عن ذلك.


حقائق علمية منذ 14 قرنًا

ويتابع: حضرت مرة أخرى يوما مفتوحًا للمسلمين في المسجد وكان أهم ما شد انتباهي كتيب "مقدمة مختصرة وموثقة عن الإسلام"، هذا الكتيب به حقائق موجودة في القرآن الكريم لم تثبت صحتها علميًّا إلا في العقود المتأخرة.. والسؤال الذي خطر ببالي هو أنه كيف يمكن لهذه الحقيقة العلمية التي لم تكتشف إلا في مراحل متأخرة في القرن العشرين أن يتم تدوينها بكتاب نزل قبل أربعة عشر 14 قرنًا من الزمان.

وقد أخذت من المسجد نسخة من القرآن الكريم، حيث بدأت القراءة فيه ولكنني كنت أشعر بالملل، حيث إننى أقرأ دون أن أفهم شيئًا ولا أجد ما يشدني لأنني لا أفهم النص، بل إن بعض الناس الذين يقرأون القرآن باللغة العربية لا يفهمون النص كاملًا، لأنه يحتاج إلى تدبر ومثابرة ومعايشة للمعاني بالقلب والعقل.


تردد وتوتر

ويضيف: أثناء هذه الفترة، قبل أن أُسلم، اشتد الصراع في داخلي بين أن أسلم وألا أسلم، لاسيما أنني تركت العادات السيئة منذ مدة قريبة بما في ذلك أكل لحم الخنزير وشرب الخمر والعلاقات المحرمة مع النساء، وذلك لقناعتي بأن ذلك النمط من العيش غير مقبول وليس من باب التدين.

واتخذت قرار إشهار الإسلام وحددت يوم الجمعه لإعلان ذلك، وعندما اقترب ذلك اليوم كان الصراع في داخلي يحتد بين أن أنطق بالشهادتين أو أظل على وضعي الحالي، لدرجة أني مرضت مرضًا شديدًا، وتحدثت إلى صاحبي واعتذرت له عن عدم حضور يوم الجمعة.

وقد أبلغته أني سوف أحضر الجمعة القادمة وعند اقتراب الموعد أحسست بنفس الشعور ومرضت ثانيةً واعتذرت مرةً أخرى وطلبت منه أن يحدد الموعد الثالث في الجمعة التالية.


شعور الروحانية

ويستطرد: جاء يوم الجمعة المحدد وذهبت إلى المسجد الساعة 12:30 ظهرًا وقد اغتسلت في ذلك اليوم، وكان معي صديقي اليمني (عارف)، ونطقت بالشهادتين أمام جموع المصلين، ورحب بي الجميع وكبروا وهنأوني بالإسلام وكان إحساسًا رائعًا وشعرت بالسعادة، وبعد نطق الشهادتين أحسست بأنه كان يوجد حمل على عاتقي وقد تخلصت منه وبدأت أشعر بارتياح كبير، إنه شعور فوق الوصف، حيث إن الله سبحانه وتعالى يقذف في القلب الراحة والطمأنينة، ولا توجد كلمات تصف ذلك الشعور الإنساني على الإطلاق تمامًا مثل الروح.


ماذا قال بعد إسلامه:

- عندما أسلمت بدأت تغمرني الصورة المتكاملة للإسلام، فعندما أقرأ القرآن أتذوق معانيه وأفهمها وعندما جاء رمضان صمته كاملًا.

- منذ اللحظة التي أسلمت فيها التزمت بالصلوات الخمس ولم أجد صعوبة ومشقة في ذلك حتى إن صاحبي اليمنيين لم يكونا ملتزمين بأداء الصلوات مثلي.
 

** تم اجراء حوار صحفي مع الشخصية بتاريخ 29/8/2009م بواسطة سكرتير تحرير مجلة البشرى الكويتية محمود بكر

 


الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

كبير مفتشي فرقة مكافحة الإرهاب بلندن الأسبق: عامان من البحث وقراءة القرآن عرفت بعدهما طعم الإيمان




عندما درست الجيولوجيا في جامعة إكستر جنوب غرب بريطانيا في الفترة ما بين 1980 و1982م لم أكن أعلم أن تلك الدراسة ستكون مفتاحي إلى الهداية، وعندما أردت كسب عيشي وعملت كضابط في الشرطة وتحديدًا في تخصص مكافحة الإرهاب لم أكن أعلم أن الله يقدر لي طريقًا لملاقاة معجزته التي تليت على الناس منذ أكثر من 1400سنة، فلقد نشرت رواية في لندن بالتحديد في 26 سبتمبر 1988 أثارت غضب المسلمين بشدة.. تلك الرواية كانت من تأليف كاتب بريطاني من أصل هندي، وكان علي أن اٌقرأها كجزء من وظيفتي لمعرفة ما الذي ضايق هؤلاء المسلمين تحديدًا، وكان مهمًّا لعملي أن أقرأ القرآن كذلك، هذا الكتاب المقدس الذي يقول المسلمون إنه من عند الله وأن تلك الرواية طعنت فيما يقول، ووقتها أيضًا لم أكن أعلم أني على موعد مع ثلاث آيات ستفتح أفاق عقلي ووجداني لإدراك الحقيقة، فالجيولوجيا كما تعلمون هي علم دراسة الأرض من حيث تركيبها وكيفية تكوينها والحوادث التي وقعت في نشأتها الأولى .
 
قرأت {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا}، وتمعنت في تفسيرها ثم راجعت ما درسته، وقرأت كثيرًا عما كتب في ذلك، فالجبال ثبت أخيرًا أنها تزيد على الارتفاع الظاهر بعدة مرات، ولم تكتشف هذه الحقيقة إلا في النصف الأخير من القرن التاسع عشر، وأصبح معلومًا على وجه القطع أن للجبال جذورًا مغروسة في الأعماق تصل إلى ما يعادل 15مرة من ارتفاعاتها فوق سطح الأرض، وأن لها دورًا كبيرًا في إيقاف الحركة الأفقية الفجائية لصفائح طبقة الأرض الصخرية! وتساءلت من أين أتى رجل أمي بهذه المعلومات قبل مئات السنين من اكتشافها!
 
أما الآية الثانية فكانت {وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} وعرفت من قراءتي التي استمرت شهورًا طويلة أن العالم هابل اكتشف في زمننا هذا أن كل هذه الملايين المؤلفة من المجرات في ابتعاد مستمر عن بعضها فالكون يتسع فعلًا.
 
وأما الآية الثالثة فكانت {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}، وقرأت تفسير الآية فعرفت أن الكلمة الأولى الرَّتق عكس الثانية الفتق، فالرتق هو الجمع، والفتق هو الانفجار والعلماء يفكرون منذ قرون في نشأة الكون، والنظرية السائدة هي نظرية الانفجار العظيم أو(Big Bang)، تقوم على أن المجرات تتباعد عن بعضها البعض بسرعات هائلة وإن هذا التباعد لو عدنا به إلى الوراء يجمع مادة الكون في جِرم واحد كانت له كتلة حرجة، وكثافة عالية، فانفجر.

بعد عامين من الغوص في أعماق القرآن الكريم، وقراءة جزء كامل من القرآن في كل ليلة مع البحث والتدقيق والتردد على المركز الإسلامي في منطقة ريجنت بارك بوسط لندن أعلنت إسلامي.
 
وأذكر في صباح 19 أغسطس عام 1993 كيف ذقت لأول مرة طعم الإيمان وصفاء النفس، كان ذلك لحظة نطقي بالشهادة، الفرح كان يقفز من عيني، والسكينة كانت على وجوه مشايخ المسجد المركزي بلندن ومنهم الداعية يوسف إسلام مطرب البوب السابق.
 
حاولت أن أكون مسلمًا ايجابيًّا، وأذكر أني عندما اعتنقت الإسلام لم يكن هناك كثير من المسلمين في الشرطة الإنجليزية، فقط بعض الباكستانيين، ولم تكن لنا أي رابطة على الرغم من وجود رابطة لأفراد الشرطة المسيحيين، ورابطة للسيخ، وتعرفت على رجل مسلم شجعني على أن ننشئ رابطة للمسلمين في الشرطة الإنجليزية وشاء الله أن يتم ذلك في عام 2000، وأصبحت رئيسًا لها، كما أنشأنا موقعًا إلكترونيًّا لها هناك باسم «Association of Muslim Police».
 
وقد تمكنت الرابطة من إيصال صوت الأفراد والضباط المسلمين في بريطانيا لأصحاب القرار في وزارة الداخلية والحكومة البريطانية، فسمح للشرطية المسلمة لأول مرة بارتداء الحجاب وتخصيص مصليات للنساء.
أما اللحظات التي أعجز عن التعبير عنها بعد إسلامي فهي لحظات جاءت بعد 17 عامًا كنت أوجه فيها وجهي من لندن شطر الكعبة المشرفة بمكة المكرمة خمس مرات في اليوم، وأخيرًا وجدت نفسي فجأة وجهًا لوجه أمام هذا النور الذي يملأ جنبات الحرم المكي الشريف، كنت أؤدي العمرة، فوددت لو أنني قضيت بقية عمري في هذا المكان، ودعوت الله عز وجل في مقام إبراهيم وأثناء الطواف أن يكتب لي الركن الخامس وينعم علي بشعيرة الحج.
 
استجاب الله لي ولا أعرف ما أصابني أنا الضابط المتمرس المدرب جيدًا، فقد وجدت نفسي فجأة أبكي بشدة والدموع تنهمر من عيني، لا أعرف حتى الآن سر هذا البكاء.. لكنني شعرت بأنني قريب للغاية من الله عز وجل، وشعرت بعلامات كثيرة على أن هذا الدين حق وكتابه منزل من السماء.
 
القرآن دائما ما يبصر القلوب قبل العقول لما له من تأثير حقيقي على الإنسان، وهذا ما نسعى اليه في لجنة التعريف بالإسلام من خلال توزيع مليون نسخة من القرآن المترجم  لجميع أمصار الأرض وبمختلف اللغات وذلك بواسطة مشروع مليونية القرآن.

الاثنين، 17 سبتمبر 2012

الكاتب الأمريكي مايكل ولفي.. ثلاثة مواقف بصَّرته النور بعد العمى



 

ثلاثة مواقف مرت على الكاتب الأمريكي المعروف مايكل وُلفي سيكتر أضاءت له طريق الهداية إلى الإسلام، فلم يتصور أي من هؤلاء المسلمين الذين يؤدون الصلاة في جماعة أن هناك من يتأملهم وإن كان لا يفهم لغتهم ولا حركاتهم المنتظمة على وقع كلمات لها سحرها عرف فيما بعد أنها من آيات الذكر الحكيم.

ولم يتصور أي من أولئك الذين كانوا يتبعون تعاليم الإسلام بتلقائية فيتزاورون في مودة ويتعاونون دون حسابات المصالح ويتراحمون فيما بينهم أن ذلك الكاتب الشاب الذي لم يعبر الخامسة والعشرين يرصد هذه المرحمة ويقارن بين مجتمعه الغارق في المادية وتبادل المصالح وبين هؤلاء المسلمين في تلك الدولة الإفريقية.

أما الموقف الثالث الذي شد مايكل ولفي فكان ما قرأه ثم خبره بنفسه فيما بعد من المساواة بين الغني والفقير وصاحب الجاه والرجل البسيط أثناء الحج، حيث يجتمع مئات الملايين في مكان واحد يرتدي كل منهم نفس الرداء البسيط ويردد نفس الكلمات المبللة بدموع الرجاء والخشية والأمل.

يقول وولف ساردًا قصة إسلامه: نشأت لأب يهودي وأم مسيحية وبعد أن بلغت العشرين ببضع سنين أدركت أني مازلت أبحث عن الصفاء الروحي وكنت أحب السفر كثيرًا، وإن لم يتوفر لي المال لأسافر أنغمس في القراءة.. وحدث أن سافرت إلى المغرب مرتين عامي 1981و1985 وعشت هناك 3 سنوات في مرحلة تكويني الفكري، قابلت أفرادًا من قبائل عربية مختلفة ومن البربر، وقابلت مسلمين من السود والبيض ولاحظت أنهم لا يشاركون في سباق الهواجس الغربية المادية.

لاحظت أن المسلمين يرحبون بالأجانب أولًا ثم يحكمون عليهم فيما بعد، بينما الأوروبيون والأمريكيون حتى غير العنصريين منهم ينتهجون العكس، ووجدت هذا منعشًا، بل وجدت خلاص بلادي في ذلك وأيقنت أن أمريكا تحتاج إلى فهم الإسلام، فهذ الدين يمحو الأعراق من المجتمع والكل فيه سواسية.

في الحقيقة كنت أبحث عن مهرب من الثقافة المادية، وكنت منزعجًا من فكرة شعب الله المختار التي تهيمن على الدين اليهودي، حيث وجدتها فكرة غير محتملة، كما وجدت أن المسيحية فيها عالم سري غامض يقدس السيد المسيح.

ذات مرة كنت أتناول العشاء ودخلت الحمام لأغسل يدي وأثناء غيابي اصطف المسلمون في الخارج وسمعت أصواتهم وهم يصلون..دفعت رأسي من باب الحمام ونظرت إلى ظهورهم وظللت أنصت لصوت الرجل الذي يتقدمهم..خرجت واتجهت إلى غرفتي.. لم يلاحظني أحد فقد كانوا منهمكين في عالم آخر..في هذه الليلة جلست على مقعدي أفكر فيما رأيت.

أخذت أقرأ عن الإسلام، ووجدت أنه لا كهنة ولا رجال دين ولا فصل بين الطبيعة والمقدس والحياة العملية.. ليس لدى المسلمين تجارة الرقيق الأبيض، بل الممارسة الطبيعية للغرائز في الأطر الشرعية الواضحة التي تحترم المرأة، لكن معظم الغربيين والأمريكيين للأسف يربطون بين الدين الإسلامي والتلاعب السياسي في أوروبا ويسقطون عليه مفهوم العصور الوسطى من جهل وذبح ومحاكم تفتيش.

وجدت أنه على الرغم من أن هناك650مليون مسلم في 44 دولة و400 مليون مسلم كأقليات في الغرب والأمريكتين فإن الإعلام الغربي والكتب التي تتناول الإسلام تصوره على أنه وظيفة سياسية ولم تقترب منه كوظيفة روحية.. عرفت أن الإسلام يعترف بالأنبياء قبله وبتلك السلسلة التي تبلغ ذروتها بالرسولين عيسى ومحمد.

عدت إلى كاليفورنيا وبدأت التردد على مسجد بالقرب من منزلي.. مارست الشعائر.. شهدت الشهادتين وأديت الزكاة وصمت رمضان وتطلعت إلى رحلة العمر أي الركن الخامس من الإسلام والسفر إلى مكة.

خططت للسفر إلى المغرب أولًا لأني كنت أعرف هذا البلد جيدًا وقد انضممت إلى فوج الحج المغربي، وفي مراكش بدأت إجراءات الاستعداد للحج وفقًا لتعاليم الدين.. أمضيت في مراكش فترة أتعلم فيها مناسك الحج أولًا ثم بدأت الرحلة الإيمانية التي قادتني إلى الكعبة المشرفة.

دخلت المسجد الحرام لأول مرة مع حوالي 300 ألف مسلم حاج في وقت واحد لأداء طواف القدوم.. شعرت بالرهبة والخشوع، ورغم وجود هذا العدد الكبير فإن هدوءًا ساد المكان ولم أشعر بتدافع أو ازدحام أو تذمر.

ويختتم ولفي قصة هدايته بقوله:تأملت العمران والتوسعة التي شهدها المسجد الحرام لاستقبال هذه الأعداد المتزايدة من ضيوف الرحمن، ووصفت بدقة في كتابي البيت العتيق لغير المسلمين، وطواف الأشواط السبعة حوله، وكم كنت أتمنى لو أتيح له رؤية الكعبة من الداخل.

ختامًا..

الإسلام دين الرحمة والتسامح والتآلف، وما أكثر الباحثين عن الحقيقة في هذا الكون، لذا حرصت لجنة التعريف بالإسلام على تبني مشروع"علمني الإسلام" بهدف تعليم المهتدين الجدد العلوم الشرعية وفق منهج وسطي معتدل يقوم على الحكمة والموعظة الحسنة.

 

 

 




الجمعة، 14 سبتمبر 2012

شاهد ما حدث بالكويت أكثر من 58 ألف مرة





#الدعوة_مسئولية_بلغها معانا

رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية د. وايت سمول




كان رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية د. وايت سمول قد أمضى نحو 50 عاما في دراسة الطب النفسي و 30 عاما في دراسة البرمجة العصبية عندما انفتحت أمامه طاقة من النور قبل خمس سنوات و الشيخ عوض القرني يحدثه عن الإسلام في أحد المؤتمرات بالبحرين.

كان د."وايت" الذي يحمل الدكتوراه في فلسفة العلوم قد سمع القرآن الكريم أثناء عمله فأعجب به وتأمل الموسيقى الداخلية في آياته ، وكأن القرآن سحره ، ثم عندما شارك في المؤتمر العالمي للبرمجة اللغوية العصبية المنعقد في البحرين تحت عنوان: "البرمجة اللغوية العصبية ما لها وما عليها" بتاريخ: 29/6- 1/7/1428هـ الموافق: 14-15/7/2007م و تحدث عن استخدام المدرب للموسيقى اللغوية في دوراته، عقب قائلا: طبعا أعلم أن كلامي هذا لا يهمكم لأنكم لستم بحاجة لأي موسيقى، أنتم تملكون القرآن، أعظم موسيقى لغوية سمعتها من قبل،و أضاف : إن لها تأثيرا غير عادي على أعصاب الإنسان.. إنها مريحة.

بعدها ألقى الشيخ عوض القرني على أعضاء المؤتمر محاضرة بعنوان: "البرمجة اللغوية العصبية والدين " و قد تحدث عن فلسفة العلوم و الإسلام، وقال: إن الدين الإسلامي جاء ليجيب على ثلاثة أسئلة احتارت في الإجابة عنها عقول البشرية، وهي: من أنا؟، لماذا خلقت؟، ما هو مصيري؟، فأعجب "وايت" بطرح الشيخ عوض، وكيف أنه استطاع أن يجمل الإسلام كاملا في هذه الكلمات الوجيزة، ثم استفاض الشيخ عوض بعد ذلك في الحديث عن الإسلام، فتأثر وايت بهذا الكلام، لكنه ظل متحفظا.

انتهت المحاضرة وقضى الشيخ عوض القرني ساعات مع المدربين في نقاش وأسئلة وردود ومنهم وايت وود سمول، وقد بدأ ينشرح صدره للإسلام من فرط نقاشه الهادئ العلمي الرصين الذي دار بينه وبين د. عوض، وأخيرا نزلت دموع وايت وقال: إن كان هذا الإسلام فأنا مسلم.

كان ذلك بحضور 60 مشاركا في المؤتمر وبحضور أربعة أساتذة من جامعات البحرين. وفي اليوم الثاني أعلن رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية الدكتور وايت ود.سمول إسلامه على يد فضيلة الشيخ الدكتور عوض بن محمد القرني ، بعد أن طلب أن يكون إشهار إسلامه على يد هذا الشيخ الجليل.

يقول وايت: في اليومين الأخيرين للمؤتمر جئت المسجد وقد علمني أحد الأخوة كيفية الوضوء وصليت بجانب المصلين ..أفعل ما يفعلون منتبها بأنني بين يدي الله الخالق العظيم. وظللت على إعجابي بالشيخ عوض القرني بسبب علمه وتواضعه، و طلب منه أن يكون نائبي في الخليج، فتمنّع الشيخ عوض بحكم مشاغله وارتباطاته، فأصررت على ذلك، فاشترط الشيخ عوض عدة شروط أهمها أن يوافق جميع المدربين على هذا، فقمت وأجريت تصويتا، فوافق الجميع بلا استثناء، وهكذا أصبح سبب دخولي للإسلام هو نائب رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية في الخليج وهو المسئول عن المدربين هناك.

و يذكر وايت أن المتحدث الأستاذ محمد عاشور تكلم في ختام الدورة وقال: بأن كل ما نبذله من جهد هو لصالح الأمة ككل ولصالح إخواننا في فلسطين، وأسهب الأستاذ: محمد عاشور حتى تأثر الجميع.

كان المترجم ينقل كل كلمة وتأثر وايت الذي يقول: قمت للتحدث ولكني تلعثمت لأول مرة منذ سنوات طويلة.. قلت كلمات موجزة والدموع تسقط من عيني.. كدت أسقط، هرع إلي زميلي روبرت سميث واحتضنني و ساعدني حتى لا أسقط.

الجدير بالذكر أن الدكتور وايت ود سمول سمّى نفسه بعد إسلامه" عبد الحكيم" باسم الابن الأكبر لفضيلة الشيخ د. عوض القرني، وقد دعا الشيخ د. القرني صديقه الدكتور "عبدالحكيم" لأداء فريضة الحج والعمرة على نفقته الخاصة، ولبّى د. "عبدالحكيم" "وايت ود سمول" سابقا الدعوة.

ختاما...

القرآن الكريم مفتاح القلوب الحيارى والعقول الشاردة، لذا تبنت لجنة التعريف بالإسلام مشروع "مليونية القرآن" وذلك لطباعة مليون نسخة من المصحف المترجم وتوزيعها في كل دول العالم.

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

القسيس سيلي من كبار المنصرين في جنوب أفريقيا

 
 

يحكي القسيس سيلي الذي كان من كبار المنصرين في جنوب إفريقيا قصة إسلامة فيقول:

وفي يوم من الأيام ذهبت لأشتري بعض الهدايا من المركز التجاري ببلدتي وهناك كانت المفاجأة !! ففي السوق قابلت رجلاً يلبس كوفية (قلنسوة) وكان تاجرًا يبيع الهدايا، وكنت ألبس ملابس القسيسين الطويلة ذات الياقة البيضاء التي نتميز بها عن غيرنا، وبدأت في التفاوض مع الرجل على قيمة الهدايا. وعرفت أن الرجل مسلم -ونحن نطلق على دين الإسلام في جنوب أفريقيا: دين الهنود، ولا نقول دين الإسلام - وبعد أن اشتريت ما أريد من هدايا بل قل من فخاخ نوقع بها السذج من الناس، وكذلك أصحاب الخواء الديني والروحي كما كنا نستغل حالات الفقر عند كثير من المسلمين، والجنوب أفريقيين لنخدعهم بالدين المسيحي وننصرهم..، فإذا بالتاجر المسلم يسألني: أنت قسيس.. أليس كذلك؟.
فقلت له: نعم.
فسألني: من هو إلهك؟
فقلت له: المسيح هو الإله.
فقال لي: إنني أتحداك أن تأتيني بآية واحدة في (الإنجيل) تقول على لسان المسيح -عليه السلام- شخصيا أنه قال : (أنا الله، أو أنا ابن الله) فاعبدوني.
 
فإذا بكلمات الرجل المسلم تسقط على رأسي كالصاعقة ، ولم أستطع أن أجيبه وحاولت أن أعود بذاكرتي الجيدة وأغوص بها في كتب الأناجيل وكتب النصرانية لأجد جوابًا شافيًا للرجل فلم أجد!! فلم تكن هناك آية واحدة تتحدث على لسان المسيح وتقول بأنَّه هو الله أو أنه ابن الله. وأسقط في يدي وأحرجني الرجل، وأصابني الغم وضاق صدري. كيف غاب عني مثل هذه التساؤلات؟، وتركت الرجل وهمت على وجهي، فما علمت بنفسي إلا وأنا أسير طويلا بدون اتجاه معين، ثم صممت على البحث عن مثل هذه الآيات مهما كلفني الأمر، ولكنني عجزت وهزمت!. فذهبت للمجلس الكنسي وطلبت أن أجتمع بأعضائه، فوافقوا. وفي الاجتماع أخبرتهم بما سمعت فإذا بالجميع يهاجمونني ويقولون لي: خدعك الهندي، إنه يريد أن يضلك بدين الهنود. فقلت لهم: إذًا أجيبوني !!، وردوا على تساؤله. فلم يجب أحد!
 
وجاء يوم الأحد الذي ألقي فيه خطبتي ودرسي في الكنيسة، ووقفت أمام الناس لأتحدث،فلم أستطع وتعجب الناس لوقوفي أمامهم دون أن أتكلم. فانسحبت لداخل الكنيسة وطلبت من صديق لي أن يحل محلي، وأخبرته بأنني منهك، وفي الحقيقة كنت منهارًا،ومحطمًا نفسيًّا.
 
وذهبت لمنزلي وأنا في حالة ذهول وهم كبير، ثم توجهت لمكان صغير في منزلي وجلست أنتحب فيه، ثم رفعت بصري إلى السماء، وأخذت أدعو، ولكن أدعو من؟ لقد توجهت إلى من اعتقدت بأنه هو الله الخالق، وقلت في دعائي: (ربي.. خالقي.لقد أُقفلتْ الأبواب في وجهي غير بابك، فلا تحرمني من معرفة الحق، أين الحق وأين الحقيقة؟ يارب! يارب لا تتركني في حيرتي، وألهمني الصواب ودلني على الحقيقة). ثم غفوت ونمت.

وأثناء نومي، إذا بي أرى في المنام في قاعة كبيرة جدا، ليس فيها أحد غيري، وفي صدر القاعة ظهر رجل، لم أتبين ملامحه من النور الذي كان يشع منه وحوله، فظننت أن ذلك الله الذي خاطبته بأن يدلني على الحق، ولكني أيقنت بأنه رجل منير، فأخذ الرجل يشير إلي وينادي: يا إبراهيم! فنظرت حولي، فنظرت لأشاهد من هو إبراهيم؟، فلم أجد أحدًا معي في القاعة، فقال لي الرجل: أنت إبراهيم، اسمك إبراهيم، ألم تطلب من الله معرفة الحقيقة، قلت: نعم. قال: انظر إلى يمينك.فنظرت إلى يميني، فإذا مجموعة من الرجال تسير حاملة على أكتافها أمتعتها، وتلبس ثيابا بيضاء، وعمائم بيضاء. وتابع الرجل قوله: اتبع هؤلاء لتعرف الحقيقة!!

استيقظت من النوم، وشعرت بسعادة كبيرة تنتابني، ولكني كنت لست مرتاحا عندما أخذت أتساءل. أين سأجد هذه الجماعة التي رأيت في منامي؟ وصممت على مواصلة المشوار، مشوار البحث عن الحقيقة، كما وصفها لي من جاء ليدلني عليها في منامي. وأيقنت أن هذا كله بتدبير من الله سبحانه وتعالى.

أخذت أجازة من عملي، ثم بدأت رحلة بحث طويلة، أجبرتني على الطواف في عدة مدن أبحث وأسأل عن رجال يلبسون ثيابا بيضاء، ويتعممون عمائم بيضاء أيضًا .. وطال بحثي وتجوالي، وكل من كنت أشاهدهم مسلمين يلبسون البنطال ويضعون على رؤوسهم الكوفيات فقط. ووصل بي تجوالي إلى مدينة جوهانسبرغ، حتى أنني أتيت إلى مكتب استقبال لجنة مسلمي أفريقيا، في هذا المبنى، وسألت موظف الاستقبال عن هذه الجماعة، فظن أنني شحاذًا ، ومد يده ببعض النقود فقلت له: ليس هذا أسألك. أليس لكم مكان للعبادة قريب من هنا؟، فدلني على مسجد قريب، فتوجهت نحوه. فإذا بمفاجأة كانت في انتظاري فقد كان على باب المسجد رجل يلبس ثيابا بيضاء ويضع على رأسه عمامة. ففرحت، فهو من نفس النوعية التي رأيتها في منامي..فتوجهت إليه رأسًا وأنا سعيد بما أرى ! فإذا بالرجل يبادرني قائلاً، وقبل أن أتكلم بكلمة واحدة: مرحبًا إبراهيم!! فتعجبت وصعقت بما سمعت!! فالرجل يعرف اسمي قبل أن أعرفه بنفسي. فتابع الرجل قائلاً: لقد رأيتك في منامي بأنك تبحث عنا، وتريد أن تعرف الحقيقة. والحقيقة هي في الدين الذي ارتضاه الله لعباده الإسلام. فقلت له :نعم، أنا أبحث عن الحقيقة ولقد أرشدني الرجل المنيرالذي رأيته في منامي لأن أتبع جماعة تلبس مثل ما تلبس .. فهل يمكنك أن تقول لي، من ذلك الذي رأيت في منامي؟ فقال الرجل: ذاك نبينا محمد نبي الإسلام الدين الحق، رسول الله صلى الله عليه وسلم!!ولم أصدق ما حدث لي، ولكنني انطلقت نحو الرجل أعانقه، وأقول له: أحقًّا كان ذلك رسولكم ونبيكم، أتاني ليدلني على دين الحق؟، قال الرجل: أجل. ثم أخذ الرجل يرحب بي، ويهنئني بأن هداني الله لمعرفة الحقيقة، ثم جاء وقت صلاة الظهر. فأجلسني الرجل في آخر المسجد، وذهب ليصلي مع بقية الناس، وشاهدت المسلمين -وكثير منهم كان يلبس مثل الرجل - شاهدتهم وهم يركعون ويسجدون لله، فقلت في نفسي: (والله إنه الدين الحق، فقد قرأت في الكتب أن الأنبياء والرسل كانوا يضعون جباههم على الأرض سجّدا لله).
 
وبعد الصلاة ارتاحت نفسي واطمأنت لما رأيت وسمعت، وقلت في نفسي: (والله لقد دلني الله سبحانه وتعالى على الدين الحق)وناداني الرجل المسلم لأعلن إسلامي، ونطقت بالشهادتين، وأخذت أبكي بكاءً عظيمًا فرحًا بما منَّ الله عليَّ من هداية .