الخميس، 15 نوفمبر 2012

المليونير الأمريكي مارك شيفر..جاء إلى السعودية سائحًا لا يعرف شيئًا عن الإسلام وقبل المغادرة كتب في ورقة البيانات «مسلم».





 

المليونير الأمريكي مارك شيفر: أشعر بأني ولدت من جديد وأن حياتي قد بدأت الآن! المعلومات الصحيحة عن الإسلام وصلته أخيرًا فأسلم، أما البداية فكانت عندما شاهد ثلاثة من المسلمين يغادرون السيارة التي كان يستقلها معهم ويصلون ببساطة في صحراء السعودية.. لقد تأمل المليونير والمحامي الأمريكي الأشهر مارك شيفر المشهد وقال في نفسه: ما هذا الدين الذي لا تحتاج الصلاة فيه إلى مكان مخصوص ويقابل فيه المخلوق خالقه في أي وقت وفي أي مكان بهذه البساطة!

كان المليونير شيفر الشهير في لوس أنجلوس الأمريكية باعتباره محاميًا مختصًّا بقضايا التعويضات في رحلة سياحية داخل المملكة العربية السعودية لمدة عشرة أيام، ومنذ لحظة وصوله للسعودية بدأ يسأل عن الإسلام وعن الصلاة. يقول: في الرياض أقمت يومين ولفت نظري المظاهر الإسلامية وبعدها انتقلنا إلى نجران ثم إلى أبها ثم ذهبنا إلى العلا وفي العلا ازداد اهتمامي بالإسلام، وعندما خرجت في جولة مع المرشد السياحي ضاوي بن ناصر الشريف شدني كثيرًا منظر ثلاثة من الشباب السعوديين الذين كانوا يرافقوننا في العلا وهم يصلون في الصحراء على التراب بكل بساطة. وبعد يومين في العلا ذهبنا إلى الجوف وفي الجوف طلبت من السيد ضاوي كتبًا عن الإسلام فأحضر لي كتيبات بدأت على الفور في قراءتها وفي الصباح طلبت منه أن يعلمني الصلاة فشرح لي كيف أتوضأ وكيف أصلي، وبالفعل قمت وصليت بجواره، والمدهش أنني ارتحت كثيرًا للصلاة، وفي المساء عدنا إلى جدة وكنت مستمرًّا في قراءة الكتب عن الإسلام، وفي صباح اليوم التالي بدأنا جولة سياحية أخرى في منطقة جدة القديمة، وعندما حان وقت صلاة الجمعة عدنا للفندق وقال لي السيد ضاري إنه سوف يذهب للصلاة فقلت له بتلقائية: أريد أن اذهب معك وأشاهد الصلاة فرحب بذلك، وذهبنا للمسجد ورأيت ضاريًا يصلي هذه الصلاة الجامعة مع بعض المصلين خارج المسجد من شدة الزحام، وكنت أراقب الجميع، وبعد انتهاء الصلاة شاهدت المصلين وهم يسلمون على بعضهم في فرح وابتهاج.

ويضيف مارك: هذا المنظر أثر في كثيرًا وعندما عدنا للفندق صارحت السيد ضاري برغبتي في اعتناق الإسلام، فطلب مني أن أغتسل أولًا ثم طلب مني النطق وإقرار أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله وفعلًا اغتسلت ونطقت الشهادتين ثم صليت ركعتين. وهنا توقف مارك عند فرحة الذهاب للحرم المكي ورؤية الكعبة والطواف حولها: قلت لرفيقي إني أريد أن أذهب إلى الحرم المكي الشريف في مكة المكرمة وأصلي فيه قبل مغادرتي السعودية، فقال لي إن على أن أذهب لإشهار إسلامي رسميًّا، وكان أقرب مكتب لنا هو مكتب الدعوة والإرشاد في منطقة الحمراء، اتجهنا إلى هناك فورًا وأشهرت إسلامي واستلمت شهادة بذلك.

كان من المقرر أن أعود لأمريكا مع زملائي في الفوج في المساء لكني قررت البقاء قليلًا واستأذن الرفيق الطيب السيد ضاري في العودة مع الفوج على أن يصحبني للحرم المكي السيد محمد تركستاني وبالفعل ما إن شاهدت الحرم المكي الشريف حتى تهلل وجهي بالفرح وشعرت بشعور لا يوصف.. أعجز عن وصف ذلك المشهد عند الطواف والدعاء ومناجاة الله الواحد الأحد. بعد أن طفت بالكعبة الشريفة صليت مع رفيقي الجديد وعندما قال لي إن الوقت قد حان لنغادر المكان لم أكن أرغب في الخروج وترك الحرم أبدًا.. باختصار أستطيع القول إني أحسست وكأني ولدت من جديد في هذه الحياة، والآن فقط بدأت حياتي الجديدة.

وقد حاورت جريدة الرياض السعودية السيد مارك فقال في حواره إنه سيواصل قراءة المزيد عن الإسلام وسيتعمق في دين الله وسوف يعود كلما استطاع إلى السعودية من أجل أداء مناسك الحج.

وعن الدافع الذي جعله يشهر إسلامه قال: لقد كانت لدي معلومات قليلة عن الإسلام وعندما زرت السعودية وشاهدت المسلمين هناك وهم يصلون شعرت برغبة قوية في معرفة المزيد عن الإسلام وما إن قرأت المعلومات الصحيحة عن الإسلام حتى تأكدت أنه الدين الحق.

جاء المليونير مارك إلى المملكة إذن سائحًا لا يعرف شيئًا عن الإسلام والمسلمين وفي فجر قريب غادر مطار الملك عبدالعزيز في جدة متوجهًا إلى أمريكا وقبل المغادرة كتب في ورقة البيانات في المطار في خانة الديانة «مسلم».

الخميس، 1 نوفمبر 2012

البروفيسور الإسباني اليهودي نيكولاس: تواضع النبي صلى الله عليه وسلم سبب إسلامي




قلبه يتحرق خوفا على أمه التي لم تسلم بعد وإن كان أبوه قد صارحه قبل أن تصعد روحه للسماء بأنه يعرف أن الإسلام هو الدين الحق، لكنه لا يستطيع أن يسلم، فإن أمل البروفيسور الإسباني الذي كان يهوديا فصار من دعاة الإسلام هو أن يدعو كل مسلم لأمه كي تسلم قبل مماتها ولا يأخذها الكبر كما أخذ بتلابيب والده .

 قال نيكولاس توريجينوه أستاذ اللغة العربية في جامعة "ملقا" باسبانيا: أسلمت بسبب دراستي لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد بدأ اهتمامي بالأديان منذ صغري .. كنت تلميذا في مدرسة كاثوليكية وكنت اقرأ سير الأنبياء في التوراة والأناجيل واستوقفتني كثيرا سيرة سيدنا إبراهيم عليه السلام وسيرة سيدنا يعقوب عليه السلام من بعده لكن ما أثر في بشدة كان قصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم    .

ويضيف: فيما بعد كان علينا نحن طلاب الجامعة أن ندرس تاريخ أسبانيا ومن ضمنه تاريخ الأندلس عبر كتب التاريخ المقارن  نقدم نبذة عن الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ويستطرد: من هنا بدأت أبحث عن السيرة النبوية و لكني لم أجد كتبها - في حينها - مترجمة إلى اللغة الاسبانية، وبحثت عنها في المكتبات فوجدتها في المكتبة الفرنسية وبدأت قراءتها بشغف وحب استطلاع ومن حسن حظي أنها سيرة تبدأ بقصة النبي صلى الله عليه وسلم مع سلمان الفارسي وفيها ظهر لي بوضوح كيف أن هذا الرجل رسول الإسلام وهو في قمة انتصاراته ونجاحه  السياسي والاجتماعي  يتواضع مع سلمان الفارسي إلى هذه الدرجة، وسلمان دونه !
كان سلمان هو الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب، وكان رجلاً قوياً، قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سلمان منا أهل البيت". ويتذكر نيكولاس سيرة نبي الرحمة و التواضع و المحبة و القوة فيقول: في السنة الخامسة للهجرة وضعت خطة حرب غادرة ضد المسلمين، على أن يهجم جيش قريش وغطفان "المدينة" من خارجها، بينما يهاجم بنو قريظة من الداخل، وفوجئ الرسول والمسلمون يوما بجيش كبير  يقترب من المدينة وسقط في أيدي المسلمين، وصوّر القرآن الموقف، فقال الله تعالى: (اذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا).

ويضيف نيكولاس: توقفت عند  جمع الرسول لأصحابه ليشاورهم في الأمر! فهو لم يكن حاكما معتدا برأيه  أو ديكتاتورا محتقرا لغيره ، وهنالك تقدم الرجل الطويل الساقين، الغزير الشعر، الذي كان الرسول يحمل له حبا عظيما، واحتراما كبيرا.
تقدّم سلمان الفارسي وألقى من فوق هضبة عالية، نظرة فاحصة على المدينة، فوجدها محصنة بالجبال والصخور المحيطة بها بيد أن هناك فجوة واسعة، ومهيأة، يستطيع الجيش أن يقتحم منها.
وكان سلمان قد خبر في بلاد فارس الكثير من وسائل الحرب وخدع القتال، فتقدم للرسول صلى الله عليه وسلم بمقترحه الذي لم تعهده العرب من قبل في حروبها وكان عبارة عن حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة.
ونزل الرسول عند رأي سلمان و لم تكد قريش ترى الخندق حتى دوختها المفاجأة، وظلت قواتها  في خيامها شهرا وهي عاجزة عن اقتحام المدينة، حتى أرسل الله تعالى عليها ذات ليلة ريح صرصر عاتية اقتلعت خيامها، وبدّدت شملها .ونادى أبو سفيان في جنوده آمرا بالرحيل الى حيث جاءوا فلولا يائسة منهوكة!!

ويضيف البروفيسور نيوكولاس :خلال حفر الخندق كان سلمان يأخذ مكانه مع المسلمين وهم يحفرون وهذا طبيعي لكن الذي لم يكن عاديا أن الرسول عليه الصلاة والسلام يحمل معوله ويضرب معهم في التربة و يحمل الصخور و الرمال !!